من أعجب الفنون
فن : ..
ممتع وأنت تتلقاه عن غيرك
وسيء إذا تلقاه غيرك عنك
فن .. يجيد الجميع استعماله
ولا يجيد صناعته إلا الأذكياء والحقراء
صناعة : ..ولعل ريما تعذرني اذا قلت هو صناعة الموت
صناعة ولا تحتاج إلى خام .. ولا مصنع .. ولا دعم
فقط تحتاج أيدي عامله .. عفوا ( ألسن عامله )
هو ( فن الإشاعة )
قديما .. جنكيز خان اعتمد على التجار المتنقلين ليشيعوا عن جيشه أنه عظيم وجبار و .. إلخ .
وفعلا استطاع الملك الذكي أن يضع قدمه كملك في معظم آسيا.
والآن لا تتردد الحكومات في أقاصي المعمورة وأدناها أن يصنعوا إشاعة ..
لتنقذ موقفا أو تصنع موقفا ما..
وعلى صعيد الأفراد لا تتأخر الجميلة صاحبة الصوت العذب والجسم المغري
في أن تنشر أنها ماتت من أجل .. هز قلوب المحبين ..
وبذلك تكون قد حجزت حلقات الشهر في جميع القنوات ..
وصفحات المطبوعات ليرى الجميع عملية التجميل الجديدة
في الشفاه المعباه بدولارات أثرياء العرب..
كلنا يوم من الأيام .. مرت بنا إشاعة غيرت جزء من حياتنا
والبعض أنهت حياته .. إشاعة
العناصر الأساسية التي تعتمد عليها الإشاعة :
- المُشيع ( شخص – مطبوعة – تلفاز – انترنت )
- الخبر
- القرينة
- المصدر
- المكان
- الهدف
- المتلقي
المُشيع ...
طبعا المُشيع صديق الكل .. والكل يستمع إليه بشغف
فالتلفاز والمطبوعة وسائل جيدة نثق بها أكثر من ثقتنا في أنفسنا
والانترنت هو ( فارس القرن ) معشوق الجميع والذي عن طريقه
ينشر كل من شاء .. ماشاء .. متى شاء .. كيف ما شاء
أما العنصر البشري المباشر في الإشاعة ( الشخص المُشيع )
هو شخص كثير الكلام .. عيناه لا تفتران من كثرة الالتفات
يداه غالبا في جيبه .. كثير الحركة .. وكثير التنقل
ودائما هو وجه مألوف للجميع لسبب طلته البهية اليومية
الخبر ...
هو إما خبر ينتظره الجميع أو خبر يكرهه الجميع
يغلف بطريقة سحرية جميلة ويوضع بين يديك بدون عناء
فقط امنح لأذنيك الحق في الاستماع ..
القرينة ...
لا تأتي إشاعة من فراغ .. فغالبا تربط بحدث ما
فلو أردت أن أشيع أن فلان مات .. فالقرينة أنه بالأمس في المشفى ..!
ولو أردت أن أشيع مكرمة ملكية .. فالقرينة ارتفاع الأسعار
المصدر ...
هنا .. فقط عليك بأن تبدأ إشاعتك بقول ( يقولون ) أو ( مصدر مسئول )
أو ( حسب مصادرنا ) أو ( حدثني شخص أعرفه كمعرفتي بك )
وبهذا حجزت حيز في رأس المتلقي مختوم عليه بعبارة ( مؤكد )
المكان ...
تتصدر الإشاعة واجهات الصحف والمواقع وأول نشرات الأخبار
كما أنها وجبه دسمة على مائدة السيدات .. بحضرة الشاي والمكسرات
ولا تكاد تخلوا استراحة أو شلة بلوت أو زاوية مدخنين من خبر مفبرك
فالإشاعة لا تعترف بمكان ..
فقد ألقي خطاب ثوري أمام الجميع وأدس السم في العسل
وقد أقول شاهدت بأمي عيني .. وعيني يتيمة عمياء
وأستطيع أن أزج بها على جدار متهالك وتوثق بالبلوتوث .. وتصدق
الهدف ...
أغلب مايشاع .. يشاع لهدف ...
فقد يشاع من الحكومات لجس نبض الشعب .. هل يتقبل أو يرفض
وقد يشاع من التجار لزيادة الإقبال على السلع
ويشاع من المشهور لزيادة نجوميته ..
ويشاع بين الخصوم لتفريق الصفوف
وقد يشاع بين النساء لفض خطبه أو إبطال زيجة
فهدف .. الإشاعة إما إحقاق باطل أو إبطال حق ....
المتلقي ...
الإشاعة شيوعية .. لا تفرق بين كبير أو صغير
فهي مستضيفها الكل .. والكل هدفها ..
أضف .. إلى ذلك كله
أن الإشاعه التازه لا تعجب الناس حتى تمر في متاهة الثعبان
لكي يضع كل شخص بصمته الخاصه عليها وفوقها ( حبة خشم )
لكن .... العجيب
أن هناك من يغرغر في قبضة إشاعة أكدها مصدر مجهول
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق