الجمعة، 11 يونيو 2010

مجرد شمعة

أقلام تسكب حبرا ، وأقلام ترسم إبداع
كلها أقلام وكلها تخط بأناقة لكن السر في المضمون

كتلك الشمعة التي سهرت لتضيء في العتمة
وتسامر فنان لذته في ريشته ..
فرح الفنان بها وبلونها الزاهي وبرائحتها الزكية
فأراد أن يرسمها وهي تضيء ليلته ..
رسمها ... وأخذ يتأمل رسمته ..
وهو في حيرة .. هل الفن في أنامله التي رسمت ..
أو في جمال تلك الشمعة .. ؟

استيقظ صباحا .. وتذكر رسمته وسارع ليتأمل ما رسم ..
نظر بابتسامة .. وكله اعتزاز بفنه .. والتفت للشمعة الحقيقية
ولم يجدها إلا .. بقايا شمعة أحرقت جزء من طاولته الثمينة
وتركت رائحة نتنة في المكان ..

كم هي حقيرة تلك الشمعة ..
نعم .. فقد ذابت الشمعة .. وبقيت اللوحة
غضب الفنان وحطم تلك اللوحة
للأسف .. ذابت الشمعة .. وتحطمت اللوحة .. !
إذا .. ماذا بقي ؟
بقي الرسام اليائس ...!

هذا حال الشمع منضره جميل .. ورائحته زكية ..
لكن ضوءه .. تحركه النسمة وتغير سطوته على الظلام ..
ولا يدوم إلا قليلا .. ويموت في مكانه

أنا لا أحب الشمعة لأنني لست رساما ....
أنا .. صاحب الفلسفة الخاصة
والشمعة .. لا تدوم ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق