الجمعة، 11 يونيو 2010

لغاليغ يادنيا لغاليغ



فيه هذه المناسبة لا ينقصنا إلا ( الحجة أم كلثوم ) لتغني لنا
لكن لا تقنطوا ( ربنا ياخذ من هنا ويدي من هنا )
رزقنا بالأسطورة شعبله
( وكلنا شعبله )
نعم .. صوتنا عالي وطرحنا سياسي و ( فينا طرب )
نستطيع أن نناقش أي موضوع وانتزعنا الصدارة العالمية بكل أحقية
ولدينا مواهب .. فكلنا ( يهز ) منا من يهز بشفتاه ومنا من بيده ولدينا من يهز برأسه
والباقي ( كلوا يغني كلوا يهز )
ونستطيع جميعنا أن نتحمل حرارة التصفيق في اليدين ( لعيونك يا حجه )


( أتذكر ) وأنا في السنة الأولى من عمري كانت أمي ترضعني بترول
ويأتي والدي ويغني في أذني ( نشجب .. نستنكر .. نستنكر .. نشجب )
حتى نطقتهما أول كلمتين .. قبل ( بابا وماما )
وعندما بلغت الثانية حفظت ( الشعب العربي وين ؟ وين الملايين ؟ )
وعندما تعلمت الإعراب تأكدت أننا نحتاج جملة خبرية لتكتمل الأغنية
سألت مدرس اللغة العربية في مدرستي:
( وين الملايين ؟ ) قال ( في سويسرا )
قلت ( الشعب العربي وين ؟ ) قال ( يشجب ويستنكر )
قلت ( الغضب العربي وين ؟ ) قال ( كن حليما )
قلت ( الدم العربي وين ؟ ) قال ( ألم تتبرع بالدم ؟! )
قلت ( الشرف العربي وين ؟ ) قال ( انتهت الحصة )
رجعت المنزل أحمل عشرين كتابا وكشكول وأضعت كتاب
وجدت جدي وسألته ماهي ( الثورة ) قال ( زوجة الثور )
قلت أليست البقرة ؟! قال ( كان زمان ) الآن ( كلو زي بعضو )
قلت أليست الثورة إيمان قال ( كم هو جميل فستان جوليا )


قبلت في الجامعة فسألت الدكتور ( الثورة إيمان أم الثورة عنوان ؟ )
فتبسم ومسح على بطنه الكبير .. وطردني .. لأن سؤالي وقح ..!
فحرمت من الاختبارات ..
لكنني ما تركت حقي .. فقد طالبت ( وشجبت واستنكرت )
حتى سمح لي أن أشارك في جميع نشاطات الجامعة الطلابية ..
وكنت من البارزين مع الكشافة.
وللحمد لله فقد تخرجت من الجامعة كشافا

وأصبحت في حيرة من أمري ماذا بعد الجامعة ؟!
فلم أجد أفضل من أن أكون شاجبا مستنكرا
شجبت واستنكر حتى تعرفت على العم سام
لله درك ياعمي .. فقد دعمتني في أول مشواري
نعم .. اشترى لي مكبرات صوت واشتغل نجارا ليصنع لي منبرا
فشجبت واستنكرت وكان العم يصفق بحرارة حتى خفت على يديه فسكت !
وجلست مع عمي سام وأكلنا وسهرنا وبدأنا حوار هادئا :
قلت كم عمرك ياعمي ؟ قال أنت أكبر مني لكنني جريت كثيرا حتى كبرت.
قلت بحكمتك أخبرني كيف مستقبلي ؟ قال لا تقلق أنت معي.
قلت ماهي الثورة ؟ قال أساطير الأولين.
قلت من هو صهيون ؟ قال عمك الآخر.
قلت هل أملك مخزن رشاشه ؟ قال لا تلعب بالنار.
رجعنا لمحور الحديث ..
قال من أين تخرجت ؟ قلت من جامعة الكشافة
قال : لذلك صوتك جميل !
قلت نعم كنا في معسكر الجامعة نغني طوال النهار
قال وماذا تفعلون ليلا ؟ قلت كنا نكتب شعرا
قال إذا قم وأطربني ...

قلت :
نشجب نستنكر نستنكر نشجب
نستنكر نشجب نشجب نستنكر
نشجب نستنكر نشجب نستنكر
نستنكر نشجب نستنكر نشجب
( اقرأها بالطول أو بالعرض .. فأنا فنان شجب )

صفق العم سام حتى احمرت يداه
فتحمست وغنيت :
( أنا بكره إسرائيل )
قال ( ومالو ) لكن لا تنزل من المنبر
ووضع صدى للمكبر وذهب
وأكملت السهرة مع ( فرقة حسب الله )
( لغاليغ يادنيا لغاليغ .. لغاليغ يادنيا لغاليغ )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق