الأحد، 13 يونيو 2010

مشهور بن مدفون

كان جدي في صحراء نجد لا يعرف من أصحاب الصيت إلا كبير قومه ..

وكان كبير القوم يعرف فارسا وشاعرا وقاضيا من أبرز الرجال في حدود نجد ..


.. وهكذا هي الحياة في ذلك العصر .. حتى حج جدي

وعرف أن هناك قوم لا ينطقون العربية أصلا ..

بل وهناك رجل سار مع قافلته أربعة أشهر حتى بلغ مكة ..

ورأى امرأة يقسم وجهها شارب كشارب الرجل ..

وللأسف لم يكن جدي يحمل (آيفون) لكي يلتقط صورة معها


وعاد جدي وعلم أنه من الصعب أن يكون مشهورا في زمن بلا ( عدسة )


ليست مبالغة فحاتم الطائي لم يعرف إلا في إقليمه البسيط وذلك بعد أن أفنى ما يملك في بطون الرجال.


لكن ... الآن

حصل أبناء جيلي على عروض مخفضه تضمن لهم طرق أذن كل بشر ..


فقط .. عليك برأس القوم سواء رجل الدين أو رجل السياسة أو حتى ملك الغابة المهم ( كبيرهم )

وجه له أقسى عبارات القذف وعارضه حتى لو قال لك : أنت عاقلا .. المهم خالف وخذ وسام شهره


اكسر حاجز التقاليد والأعرف وخالف الركب حتى لو سرت وحيدا فأنت في المقدمة

بادر بتمجيد عدوك أو سب عالم دينك أو انتقد رئيس دولتك وسأضمن لك مقعدا في أولى الصفحات


ودع زوجتك تصورك وأنت تغرق طفلتك وسوف يشاهد ذلك الجميع حتى من سكن (بادانج)

وصور معشوقتك كيفما شئت المهم أن تختم مشاهدك بعنوانك البريدي ..


وإن كان والدك وزيرا سابقا فهنيئا لك فسوف تكون من ضمن العشرة مراكز عالميا في .. ( لا أدري )


وللعلم .. بمقدورك أن تنال أعلى درجات الشهرة بمساعدة حذائك البالي .. فقط صافح به وجه مسئول .


نحن كعرب بارعون في صناعة الشهرة .. أقصر وقت .. وأقل مجهود .. ( كهدف العابد )

بينما الغربيون وهم من صنع الأضواء فشلوا في مجاراة أحدث ما وصلنا إليه .. فما زالوا ينظرون إلى الأرقام ..

فيقتل أحدهم نفسه في رأس السنة أو من أعلى شاهق .. المهم أن يصل إلى الشهرة حتى لو لم ينل منها شيء


حتى إديسون المسكين ..

الرجل الذي أنار العالم بعد الألف محاولة .. فقط حجز لاسمه سطرا في كتب المؤرخين.


هنيئا لنا .. نحن بخير

مادام ..

.. منا الزيدي منتظر .. وفينا مازن عبدالجواد .. ونصفق لراكبة الحمار .. ونمجد سارق المليار

الجمعة، 11 يونيو 2010

هاله الناصر .. فصفص ونعناع


أصبحنا نتطلع لتكون المرأة قيادية لكي تعيش رغدا .. حسب ما يقال
لكن إذا كانت هالة الناصر هي المرأة التي سوف تقود جزء من هذا التوجه .. فأرفع تعازي مقدما

لأنني لم أجد في هاله تلك المرأة المثقفة .. لكن وجدتها تحسن دوريات كبيرات السن قبيل الغروب



هاله الناصر
كاتبه .. مؤلفه .. فنانه تشكيلية .. رئيسة تحرير


لا عجب .. رئيسة تحرير لا تدري أن هناك دستور مكتوب للمملكة العربية السعودية !!
فقد اعتدنا من الجميع .. الجاهل قبل العالم كل يقول ما يدري كأنه بلغ من العلم ما لم يبلغه بشر.

لكن العجب .. قولها بأن القوانين مبهمة .. فهنا وضعتني في حيره وأنا المتلقي البسيط !
هل هناك قانون مبهم أم أنه لا توجد قوانين مكتوبة بالأصل .. ؟ فهنا تناقض من الناصر .


هاله الناصر ما هي إلا فقاعة صابون نفخت لكي تعطي بريقا لما خلفها ..
طبعا وهي مثقفة كاتبة مؤلفة رسامة ورئيسة .. لكن تحتار في وصف حالة اجتماعية .. بالاستغلال أو التهميش !!
وبين الاستغلال والتهميش فرق كما بين السماء والأرض

في لقائها الأخير في العربية لم تذكر جديد إلا أن شعر الرجل السعودي يحتاج تصفيف
بينما تصف الرجال بأنهم سطحيون ..!!!

وعندما يأتي سؤال هل مجلتك تدعم بعض القنوات ؟
يكون الجواب ( لمجلتنا توجهات مستقلة وميزانية خاصة ) !!
فعادت ووضعتني في حيره وأنا المتلقي البسيط !
ما علاقة الجواب بالسؤال ...؟!

كما أنها برعت في تعريف الليبرالية فهي تقول :
( اللبرالية : هي محاولة صناعة قوانين من أجل العيش ) !!
أنا لا أعرف .. هل هذا تعرف أم قصاصه من كشكول ابنتها في الابتدائية


كما أنها طوال الحوار لم تستطيع أن تذكر جملة مفيدة من دون تئتئه
إلا أن الدخيل يحاول أن يساعدها على الإجابة بقرأته بعض مقالاتها ..


إذا .. أين تكون القوة الضاربة في هالة الناصر ..؟

لغاليغ يادنيا لغاليغ



فيه هذه المناسبة لا ينقصنا إلا ( الحجة أم كلثوم ) لتغني لنا
لكن لا تقنطوا ( ربنا ياخذ من هنا ويدي من هنا )
رزقنا بالأسطورة شعبله
( وكلنا شعبله )
نعم .. صوتنا عالي وطرحنا سياسي و ( فينا طرب )
نستطيع أن نناقش أي موضوع وانتزعنا الصدارة العالمية بكل أحقية
ولدينا مواهب .. فكلنا ( يهز ) منا من يهز بشفتاه ومنا من بيده ولدينا من يهز برأسه
والباقي ( كلوا يغني كلوا يهز )
ونستطيع جميعنا أن نتحمل حرارة التصفيق في اليدين ( لعيونك يا حجه )


( أتذكر ) وأنا في السنة الأولى من عمري كانت أمي ترضعني بترول
ويأتي والدي ويغني في أذني ( نشجب .. نستنكر .. نستنكر .. نشجب )
حتى نطقتهما أول كلمتين .. قبل ( بابا وماما )
وعندما بلغت الثانية حفظت ( الشعب العربي وين ؟ وين الملايين ؟ )
وعندما تعلمت الإعراب تأكدت أننا نحتاج جملة خبرية لتكتمل الأغنية
سألت مدرس اللغة العربية في مدرستي:
( وين الملايين ؟ ) قال ( في سويسرا )
قلت ( الشعب العربي وين ؟ ) قال ( يشجب ويستنكر )
قلت ( الغضب العربي وين ؟ ) قال ( كن حليما )
قلت ( الدم العربي وين ؟ ) قال ( ألم تتبرع بالدم ؟! )
قلت ( الشرف العربي وين ؟ ) قال ( انتهت الحصة )
رجعت المنزل أحمل عشرين كتابا وكشكول وأضعت كتاب
وجدت جدي وسألته ماهي ( الثورة ) قال ( زوجة الثور )
قلت أليست البقرة ؟! قال ( كان زمان ) الآن ( كلو زي بعضو )
قلت أليست الثورة إيمان قال ( كم هو جميل فستان جوليا )


قبلت في الجامعة فسألت الدكتور ( الثورة إيمان أم الثورة عنوان ؟ )
فتبسم ومسح على بطنه الكبير .. وطردني .. لأن سؤالي وقح ..!
فحرمت من الاختبارات ..
لكنني ما تركت حقي .. فقد طالبت ( وشجبت واستنكرت )
حتى سمح لي أن أشارك في جميع نشاطات الجامعة الطلابية ..
وكنت من البارزين مع الكشافة.
وللحمد لله فقد تخرجت من الجامعة كشافا

وأصبحت في حيرة من أمري ماذا بعد الجامعة ؟!
فلم أجد أفضل من أن أكون شاجبا مستنكرا
شجبت واستنكر حتى تعرفت على العم سام
لله درك ياعمي .. فقد دعمتني في أول مشواري
نعم .. اشترى لي مكبرات صوت واشتغل نجارا ليصنع لي منبرا
فشجبت واستنكرت وكان العم يصفق بحرارة حتى خفت على يديه فسكت !
وجلست مع عمي سام وأكلنا وسهرنا وبدأنا حوار هادئا :
قلت كم عمرك ياعمي ؟ قال أنت أكبر مني لكنني جريت كثيرا حتى كبرت.
قلت بحكمتك أخبرني كيف مستقبلي ؟ قال لا تقلق أنت معي.
قلت ماهي الثورة ؟ قال أساطير الأولين.
قلت من هو صهيون ؟ قال عمك الآخر.
قلت هل أملك مخزن رشاشه ؟ قال لا تلعب بالنار.
رجعنا لمحور الحديث ..
قال من أين تخرجت ؟ قلت من جامعة الكشافة
قال : لذلك صوتك جميل !
قلت نعم كنا في معسكر الجامعة نغني طوال النهار
قال وماذا تفعلون ليلا ؟ قلت كنا نكتب شعرا
قال إذا قم وأطربني ...

قلت :
نشجب نستنكر نستنكر نشجب
نستنكر نشجب نشجب نستنكر
نشجب نستنكر نشجب نستنكر
نستنكر نشجب نستنكر نشجب
( اقرأها بالطول أو بالعرض .. فأنا فنان شجب )

صفق العم سام حتى احمرت يداه
فتحمست وغنيت :
( أنا بكره إسرائيل )
قال ( ومالو ) لكن لا تنزل من المنبر
ووضع صدى للمكبر وذهب
وأكملت السهرة مع ( فرقة حسب الله )
( لغاليغ يادنيا لغاليغ .. لغاليغ يادنيا لغاليغ )

مجرد شمعة

أقلام تسكب حبرا ، وأقلام ترسم إبداع
كلها أقلام وكلها تخط بأناقة لكن السر في المضمون

كتلك الشمعة التي سهرت لتضيء في العتمة
وتسامر فنان لذته في ريشته ..
فرح الفنان بها وبلونها الزاهي وبرائحتها الزكية
فأراد أن يرسمها وهي تضيء ليلته ..
رسمها ... وأخذ يتأمل رسمته ..
وهو في حيرة .. هل الفن في أنامله التي رسمت ..
أو في جمال تلك الشمعة .. ؟

استيقظ صباحا .. وتذكر رسمته وسارع ليتأمل ما رسم ..
نظر بابتسامة .. وكله اعتزاز بفنه .. والتفت للشمعة الحقيقية
ولم يجدها إلا .. بقايا شمعة أحرقت جزء من طاولته الثمينة
وتركت رائحة نتنة في المكان ..

كم هي حقيرة تلك الشمعة ..
نعم .. فقد ذابت الشمعة .. وبقيت اللوحة
غضب الفنان وحطم تلك اللوحة
للأسف .. ذابت الشمعة .. وتحطمت اللوحة .. !
إذا .. ماذا بقي ؟
بقي الرسام اليائس ...!

هذا حال الشمع منضره جميل .. ورائحته زكية ..
لكن ضوءه .. تحركه النسمة وتغير سطوته على الظلام ..
ولا يدوم إلا قليلا .. ويموت في مكانه

أنا لا أحب الشمعة لأنني لست رساما ....
أنا .. صاحب الفلسفة الخاصة
والشمعة .. لا تدوم ..

عفوا هتلر .. أنا لست يهوديا



هتلر .. يا صديقي .. ما الذي تفعل ؟
ألم تنتهِ من تصفية اليهود ... ؟
إذا دعني أعيش .... !

آه تذكرت هناك موضوع هام .!
أين نصيبي .. ؟
أين الغنائم .. ؟
لماذا ترمي لي الفولكس فاجن فقط ..؟
أنا لست مغفلا ياهتلر .. أعلم
أنت تضرب ببندقيتي .. !

بالفعل .. أين بندقيتي ...
أنت زميلي في الجيش .. ؟
وأنت الآن كبير
وأنا من وضعك..
لكن ألم تعاهد ماركس .. ؟
لا تقل نسيت .. !

هتلر .. أراك اليوم ديكتاتوريا .. ؟

للأسف اختلطت الأوراق ..
أليس كذلك .. ؟

ما رأيت نرتبها من جديد
حسنا .. بشرط لا يتدخل موسوليني

اتفقنا .. !

هتلر ياعزيزي ..
تركة ألمانيا ضخمة
وألمانيا .. لك و لي
ما رأيك بالمناصفة .. ؟
نسيت أخاك وأخي
لا تحزن عزيزي
نعيد التقسيم .. ما رأيك الربع لكل واحد .. ؟
ألمانيا للجميع .. وأنا وأنت من الجميع

هتلر عزيزي
ألم تسمع إلى بدو نجد ماذا قالوا:
( لا تكبر اللقمة تغص )

هتلر .. !
هتلر .. أنت المتحدث البارز
هتلر .. أنت النازي الخارق
هتلر .. أنت الثري البطل
هتلر .. أنت الجندي المستشار
هتلر .. أنت ... نسيت أين أنا ... ؟

لماذا لا نكون كلنا هتلر .. ؟

هتلر .. !
هتلر .. !

لقد أسمعت لو ناديت حيا .. ولكن لا حياة لمن تنادي

هتلر .. خذ الفولكس فاجن ولا تنتحر

أنا من سينتحر .. !

رأس .. للإيجار

في سوق العقول .. كل شي معقول

وتكوين العقل .. لا يتصوره عقل

المهم .. أن طرحه محسوس .. ونتاجه ملموس



سوق ليس كأي سوق ..
فهو بدون رقابه .. و ليس من الضروري أن تكون متفرغا لكي تتسوق في هذا السوق
ولست مجبورا على التبضع .. فقد يأتيك بائع متجول ويعرض عليك سلعته وتراها , ويذهب


تسوقت فيه .. ليس من اجل الشراء ولا من اجل العرض لكن من اجل البقاء .. فرأيت


البائعون :
- بائع يعرض عقله لك لكي تبحر فيه وتأخذ ماتريد وتضع ماتريد !

- وبائع يعرضه لك .. وتأخذ ماتريد .. ولا يسمح لك بأن تضع شيئا

- وبائع يعرض لك جزء والجزء الأهم يخفيه لكي تبحث عنه بنفسك

- وبائع قد أصبح عقله مستودعا يخزن الغث والسمين ولا يخرج شيئا

- وتجد المستورد .. يبيع بالجملة على أصحاب العقول الضعيفة


المشترون :
- مشتري يجمع جميع مايعرض في السوق قدر استطاعته وله مناديب

- ومشتري يتجول على اقل من مهله ويأخذ أروع ماتقع عليه عينه بأي ثمن

- مشتري آخر كثير التجوال .. قليل المال .. ويخرج من السوق صفر اليدين

- وهناك مشتري يجول في السوق يأخذ التصاميم ويذهب يصنع بطريقته


وبين هؤلاء وهؤلاء وجدت السماسرة .. في كل واد يهيمون .. !


سوق محير سلع شتى معروضة .. لكن ليس جميعها للبيع !
فمنها .. ما هو إلا فرد عضلات .. ومنها مفخرة للصناعة المحلية


ولكن ما رأيت أعجب من ذاك العقل !!
عقل ليس للبيع .. ولا ممنوع من الاستخدام !
عقل للإيجار فقط ..
نعم .. وعنده الاستطاعه أن يؤجر جماعات في نفس الوقت
يؤجرك اليوم .. وغدا يؤجر غيرك ..
صاحب ذلك العقل كالساقطة .. يؤجر أغلى ما يملك بأبخس ثمن

أكد مصدر مجهول ... !

من أعجب الفنون

فن : ..
ممتع وأنت تتلقاه عن غيرك
وسيء إذا تلقاه غيرك عنك

فن .. يجيد الجميع استعماله
ولا يجيد صناعته إلا الأذكياء والحقراء

صناعة : ..ولعل ريما تعذرني اذا قلت هو صناعة الموت
صناعة ولا تحتاج إلى خام .. ولا مصنع .. ولا دعم
فقط تحتاج أيدي عامله .. عفوا ( ألسن عامله )

هو ( فن الإشاعة )
قديما .. جنكيز خان اعتمد على التجار المتنقلين ليشيعوا عن جيشه أنه عظيم وجبار و .. إلخ .
وفعلا استطاع الملك الذكي أن يضع قدمه كملك في معظم آسيا.

والآن لا تتردد الحكومات في أقاصي المعمورة وأدناها أن يصنعوا إشاعة ..
لتنقذ موقفا أو تصنع موقفا ما..

وعلى صعيد الأفراد لا تتأخر الجميلة صاحبة الصوت العذب والجسم المغري
في أن تنشر أنها ماتت من أجل .. هز قلوب المحبين ..
وبذلك تكون قد حجزت حلقات الشهر في جميع القنوات ..
وصفحات المطبوعات ليرى الجميع عملية التجميل الجديدة
في الشفاه المعباه بدولارات أثرياء العرب..

كلنا يوم من الأيام .. مرت بنا إشاعة غيرت جزء من حياتنا
والبعض أنهت حياته .. إشاعة

العناصر الأساسية التي تعتمد عليها الإشاعة :
- المُشيع ( شخص – مطبوعة – تلفاز – انترنت )
- الخبر
- القرينة
- المصدر
- المكان
- الهدف
- المتلقي

المُشيع ...
طبعا المُشيع صديق الكل .. والكل يستمع إليه بشغف

فالتلفاز والمطبوعة وسائل جيدة نثق بها أكثر من ثقتنا في أنفسنا

والانترنت هو ( فارس القرن ) معشوق الجميع والذي عن طريقه
ينشر كل من شاء .. ماشاء .. متى شاء .. كيف ما شاء

أما العنصر البشري المباشر في الإشاعة ( الشخص المُشيع )
هو شخص كثير الكلام .. عيناه لا تفتران من كثرة الالتفات
يداه غالبا في جيبه .. كثير الحركة .. وكثير التنقل
ودائما هو وجه مألوف للجميع لسبب طلته البهية اليومية

الخبر ...
هو إما خبر ينتظره الجميع أو خبر يكرهه الجميع
يغلف بطريقة سحرية جميلة ويوضع بين يديك بدون عناء
فقط امنح لأذنيك الحق في الاستماع ..

القرينة ...
لا تأتي إشاعة من فراغ .. فغالبا تربط بحدث ما
فلو أردت أن أشيع أن فلان مات .. فالقرينة أنه بالأمس في المشفى ..!
ولو أردت أن أشيع مكرمة ملكية .. فالقرينة ارتفاع الأسعار

المصدر ...
هنا .. فقط عليك بأن تبدأ إشاعتك بقول ( يقولون ) أو ( مصدر مسئول )
أو ( حسب مصادرنا ) أو ( حدثني شخص أعرفه كمعرفتي بك )
وبهذا حجزت حيز في رأس المتلقي مختوم عليه بعبارة ( مؤكد )

المكان ...
تتصدر الإشاعة واجهات الصحف والمواقع وأول نشرات الأخبار
كما أنها وجبه دسمة على مائدة السيدات .. بحضرة الشاي والمكسرات
ولا تكاد تخلوا استراحة أو شلة بلوت أو زاوية مدخنين من خبر مفبرك

فالإشاعة لا تعترف بمكان ..
فقد ألقي خطاب ثوري أمام الجميع وأدس السم في العسل
وقد أقول شاهدت بأمي عيني .. وعيني يتيمة عمياء
وأستطيع أن أزج بها على جدار متهالك وتوثق بالبلوتوث .. وتصدق

الهدف ...
أغلب مايشاع .. يشاع لهدف ...
فقد يشاع من الحكومات لجس نبض الشعب .. هل يتقبل أو يرفض
وقد يشاع من التجار لزيادة الإقبال على السلع
ويشاع من المشهور لزيادة نجوميته ..
ويشاع بين الخصوم لتفريق الصفوف
وقد يشاع بين النساء لفض خطبه أو إبطال زيجة

فهدف .. الإشاعة إما إحقاق باطل أو إبطال حق ....

المتلقي ...
الإشاعة شيوعية .. لا تفرق بين كبير أو صغير
فهي مستضيفها الكل .. والكل هدفها ..

أضف .. إلى ذلك كله
أن الإشاعه التازه لا تعجب الناس حتى تمر في متاهة الثعبان
لكي يضع كل شخص بصمته الخاصه عليها وفوقها ( حبة خشم )


لكن .... العجيب
أن هناك من يغرغر في قبضة إشاعة أكدها مصدر مجهول

فستذكرون ما اقول لكم

فستذكرون ما اقول لكم


نحن كمجتمع محافظ
رفضنا في البداية كل ما طرح على طاولة النقاش
خوفا من المستقبل
لم نرفض تطبيق الأفكار بل رفضنا الفكره نفسها

مستقبل السعودية لم يعد مشوشا وغير معروف أين تتجه له الحياة الاجتماعية
بل اصبح شبه واقع وتقريبا سوف نشاهد تطبيق جميع مارفضه المجتمع سابقا على طاولات النقاش

وهو ليس بإرادة المجتمع .. ولم يؤثر رفض المجتمع
بل فرضه الواقع


نعم .. سوف نشاهد المرأه تقود السيارة بكل ثقة
وفي بادئ الامر سوف نواجه الصعوبات والمشاكل
ولكن سرعان ماننسى رفضنا .. وسوف ينطلق كل شخص لشراء سيارة لزوجته


نعم .. وسوف نذهب للتأكد من تحصيل أبنائنا الدراسي ونسأل معلمته عن مستواه
وكلنا سوف يقوم بتوصيل ابنه وابنته إلى نفس الصف ويحمل قليلا من التخوف في البداية
ولكن مع الأيام سرعان ماننسى رفضنا .. بل وزوجاتنا هن من يقومن بإيصال ابنائنا للمدرسه المختلطه الفصل الذي يليه


نعم .. سوف تقل مبيعات محلات أغطية الوجه
نقاب – برقع – غطاء وجه – لثمه – حجاب
كلها سوف تكون من الماضي
ولن يتخوف احد من الخروج في سيارة زوجته و شعرها تطرقه الرياح
وسوف تصافح زوجتك صديقك في ضل ابتسامتك العريضة
والتي سرعان ماتنسى شفاتك انك نطقت بالرفض مطلقا


نعم .. جميعنا سوف يرفع خطاب لسعادة الوزيرة
لكي تنجز معاملته التي تأخرت لدى وزارتها
ولن يتأخر أحد في ترجي سكرتيرتها لكي ترحمه وتسجل له موعدا بعد عام
وسرعان ماننسى رفضنا


أنا لا أؤيد جميع الصور التي ذكرتها على اقل تقدير بهذه الطريقه
ولكن هو واقع لا مناص منه
ولن يكون بعد عقد او عقدين
ولكن بعد عام او عامين من الآن


فستذكرون ما اقول لكم وافوض امري إلى الله

منجنيق الفكر .. اوف سايد

حرب أقلام.. وضرب أعلام ..

يتراما الجميع بعنصرية الفكر ويتقاذفون أقسى عبارات الحقد ..

مزجوا بين الفكر الديني والثقافي والمنطق ومنهم من اجتذب الثقافة الصنية والفرعونية ليزج بها في هذه المعمعه ..

ويصور الجميع فكره بأنه مدينة أفلاطون وماسواها مدينة جاهلة أو فاسقة أو ضالة أو مبدلة ..

والهدف فقط (غلبت الروم) وتناسوا (لله الأمر من قبل ومن بعد)


وصار لأي أحد حق أن يصنف من شاء كيف ما شاء .. ويوزع مخالفيه الرأي.. بين أصحاب يمين وأصحاب شمال ..

ولا عجب أنني حققت انجازا عظيما خلال شهر واحد :
أصبحت صحوياً مؤدلجاً
وأمسيت ليبرالياً منحرفاً
ثم أصبحت شيوعياً عادلاً
وأمسيت وهابياً تكفيرياً
ثم أصبحت علمانياً منحرفاً ..
وقتلوني بالناسخة بين رفع ونصب
وأنا ما أمسيت ولا أصبحت إلا في عقر داري ..

وها أنا أعترف بتوجهي الفكري لكي تخرص ألسنة المقسمين ..

أنا صحوي .. إذا كانت الصحوه هي تصحيح الأخطاء والعودة للنهج القويم وعدم التمادي في الذنوب بدون تشدد وبلا تفريط.

وأنا ليبرالي .. إذا كانت الليبرالية أن أكسر الحصار الفكري وأتحدث بكل حرية وأنتقد من أخطأ وأقومه وأنطلق في فضاء واسع داخل دائرة الحق والحرية المنضبطة.

وأنا وهابي .. إذا كانت الوهابية هي الإسلام والايمان والإحسان .. بكل الأركان والشروط التي ذكرها محمد بن عبدالوهاب والتي تقوم على نفس النهج النبوي سواء هجر الشرك والبدع والخرافات أو تقويم العقيدة و إلتزام شعائر الله.

وأنا تبعي .. أتبع نهج محمد خطوة خطوة ولو سلك فجا يغضب كائنا من كان لسلكته .. واستنير بنور القرآن المحكم عبادة وذل وخضوع لرب الأرض والسماوات.

وسوف أكون شيوعيا وعلمانيا اذا رأيت في أي فكر من هذه الأفكار تتوافق مع ديني ولا تحرف سلوكي
ولن تكون شيوعيتي وعلمانيتي وليبراليتي ووهابيتي وصحوتي كالتي يظنون .. بل أجعلها كيفما أشاء .. أفعل مافيها من خير وأجتنب ماتحمل من شر
ولن اساوم على ديني على حساب الفكر.